كتاب الإنسان الخليفة في القرآن الكريم

د. إدريس حمادي

العلوم الاسلامية

كتاب الإنسان الخليفة في القرآن الكريم بقلم د. إدريس حمادي..تقوم هذه الدراسة على أبواب ثلالثة: - باب يبحث في النشأة المتميزة التي تمت برمجة الإنسان الخليفة عليها ، ليكون جديرا بالخلافة ، حيث كان بها مالكا لكل الإستعدادات الفكرية والعلمية التي من شأنها أن تجعله متهيئا للقيام بأي فعل: قولي أو عملي -وباب يبحث في تطوير هذه الاستعدادات -أو قتلها- الذي يتولاه الإنسان الخليفة أثناء ممارسته الخلافة في الأرض. وهذا في نظر الإسلام لايتم إلا بمراعاة أمرين اثنين: العلم من جهة والعدل من جهة ، بمعنى أن تطوير هذه الاستعدادات لا يحصل إلا بخلو المجتمع من أمرين اثنين: الطلم والجهل ، لقوله تعالى: (وحملها الإنسان إنه كان ظلموما جهولا) ..


أما العلم فالمراد به العلم الكوني (قل انظروا ماذا في السموات والأرض) والعلم الديني (أفلا يتدبرون القرآن) .
وأما العدل فالمقصود به كذلك أمران اثنان: العدل في القسط ، وذلك بجعلها شراكة بين الحاكمين والمحكومين. والعدل في توزيع الثورة ، وذلك (بضغط مستوى المعيشة من أعلى بتحريم الإسراف ، وبضغط المستوى من أسفل، بالارتفاع بالأفراد الذين يحيون مستوى منخفضا من المعيشة إلى مستوى أرفع) تماشيا مع المنهج الوسطي ..
-وباب ثالث يبحث في مسؤولية الإنسان الخليفة عن أفعاله التي يقوم بها ، حيث نجده فيها -انطلاقا من تركيبه- إما سالكا طريق الخير الذي يرشد إليه العقل من جهة ، والقرآن الكريم بأحكامه ومقاصده الضابط لسلوك الإنسان من جهة ...
أو تجده سالكا طريق الشر الذي ترسم ترسم معالمه الغرائز والأهواء. ثم إلى جانب كل هذا ، هناك الجزاء والمحاسبة بقسميه: الدنيوي المتمثل في الحدود والتعازير ، والأخروي المتمثل إما في الجنة او في النار.
والغاية من هذه الدراسة البرهنة على أن هذا القرآن (لا تنقضي عجائبه ، ولايخلق على كثرة الرد) فهو كالكون تماما ...

شارك الكتاب مع اصدقائك