كتاب الشعر النبطي : ذائقة الشعب وسلطة النص

سعد العبدالله الصويان

الشعر

كتاب الشعر النبطي : ذائقة الشعب وسلطة النص بقلم سعد العبدالله الصويان  الناشر:لماذا ترفض الثقافة العربية، دون غيرها من الثقافات العالمية، التعامل مع آدابها العامية برحابة صدر موضوعية؟ إذا كانت جميع الأمم تستطيع التعايش مع عدة مستويات لغوية وأدبية، فلماذا يرى البعض أننا نحن بالذات عاجزون عن ذلك؟ يستهل المؤلف كتابه بمحاولة

  البحث عن إجابة لهذه الأسئلة ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام قضايا أولية ومسلمات أيديولوجيات تتمحور حولها المكونات الأساسية التي ترتكز عليها البنية المعرفية في الثقافة العربية. هذا يقوده إلى نتيجة مؤداها أن علماء اللغة عندنا لم يتوصلوا بعد إلى فهم كنه اللغة وإدراك حقيقتها كسلوك بشري ونشاط ذهني تتكشف من خلاله خفايا الطبيعة الإنسانية وديناميكية العقل البشري. هذا التنكر لآداب العامية هو ما أدى، في نظر المؤلف، إلى الانصراف عن دراسة المجتمع البدوي وآدابه ولغته، علماً بأن النتائج التي نتوصل إليها عبر هذا الطريق هي المفتاح إلى فهم حقيقة الحياة العربية والأدب العربي في عصورهما القديمة وإلى حل الكثير من القضايا النظرية التي تدور حول الشعر الجاهلي. يؤسس المؤلف موقفه هذا على فرضية أن الشعر الجاهلي يتفق مع الشعر البدوي في أنه شعر شعبي شفهي ترعرع على نفس الرقعة الجغرافية بين أبناء الصحراء العربية. وقد يتحفظ الكثيرون على تسمية الأدب الجاهلي أدباً شعبياً لأنه أصبح في الوقت الحاضر يمثل قمة الفصاحة ودخل في عداد الأدب المكتوب. ويحاول المؤلف في الفصول الأولى أن يوضح كيف بدأت لغة الشعر عند البدو تتحلل من فصاحتها شيئاً فشيئاً، حيث لم يكن هناك في الصحارى النائية المعزولة أي سياج أيديولوجي أو مؤسسات تعليمية أو دينية تقف في وجه هذا التغيير اللغوي السليقي.  

شارك الكتاب مع اصدقائك