كتاب سينما الزمن الصعب

رؤوف توفيق

مسرحيات وفنون

كتاب سينما الزمن الصعب بقلم رؤوف توفيق..قتل...اغتصاب...ارهاب...تدمير...قمع...تسلط....انهيارات!! ثم ماذا بعد؟ والسؤال على حافة بركان يهدر بالحمم والأخطار. والسينما العالمية تقف بالقرب من البركان...احيانا تسجل ما يحدث...وأحيانا تشعل النار أكثر!! ففى الكوارث, هناك دائما اللصوص الذين ينهبون, ويخطفون, ويدوسون من حولهم بالاقدام, ثم يحاولون بيع وترويج غنائمهم المسروقة فى الظلام...هؤلاء لن تنوقف عندهم...لأن أسماءهم مكتوبة فى سجلات الخطرين على الأمن..وحالتهم من اختصاص أطباء علم النفس وأساتذة الاجتماع والمحللين لعالم الجريمة...وتجار هذه السينما المريضة لن يذكرهم تاريخ فن السينما...ولكن بالطبع سيذكرهم تاريخ الافساد الفكري والتخريب!


ولكننا نتوقف -فى هذا الكتاب- عند هؤلاء المفكرين الفنانين, الذين راعهم ما يحدث..فتناولوا, كل بطريقته, تسجيل أو تحليل هذه الظاهرة فى افلامهم.
ومهما تفنن هؤلاء المخرجومن فى تصوير الحياة المتوحشة...وابتكار الأساليب السينمائية لتجسيد المعنى المطلوب ايصاله للمتفرج....مهما امتلأت أفلامهم بالدم والأشلاء والضحايا...الا ان العنف فعلا فى الواقع أشد ايلاما!!
وقد اخترت فى هذا الكتاب بعض نماذج من هذه السينما عشرون فيلما عالميا انتجت خلال السنوات القليلة الماضية وحاز أصحابها على تقدير النقاد والمشاهدين, وفاز بعضها بجوائز سينمائية لها وزنها العالمى.
وتعمدت فى عرض الافلام أن أقدم ما يشبه القراءة السينمائية لنص الفيلم كما ظهر على الشاشة...حتى أتيح للقارئ العربى المهتم بفن السينما, أن يعيش أهم أحداث الفيلم, فى محاولة للاقتراب أكثر من المعنى الذى يريد الفيلم أن يقوله.

اننى أتوجه بهذه الكتب السينمائية الى القاعدة العريضة من القراء, الذين يسمعون كثيرا عن السينما العالمية الجادة, ولاتتيسر لهم سبل مشاهدتها, سواء اكان بحكم ظروف الرقابة فى بلادهم, أو بسبب سوء نظام توزيع وعرض الافلام فى الأسواق العربية.
ومن هنا كان هدفى ان انبه هؤلاء المشاهدين ان هناك سينما اخرى جادة تقول شيئا ما يستحق الوقوف عنده وتأمله.

شارك الكتاب مع اصدقائك